لا يوجد بديل حقيقي للذهب كأداة تحوط.
تشهد أسواق الذهب العالمية في 12 ديسمبر 2025 تداولات قرب أعلى مستوياتها منذ أكثر من سبعة أسابيع، وسط بيئة نقدية يقودها القرار الأخير للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض الفائدة ثلاث مرات في 2025، وتوقعات المتعاملين لمزيد من التيسير النقدي في 2026. تأتي هذه التحركات في ظل ضعف نسبي لـالدولار الأمريكي وتوترات مستمرة بشأن البيانات الاقتصادية الأمريكية، وهو ما يعزز الطلب على الذهب كأصل ملاذ آمن مقابل التضخم وعدم اليقين.
أخبار ومؤشرات عالمية
- وفق Reuters، حافظ الذهب على مستويات مرتفعة قرب أعلى سبعة أسابيع، مدعوماً بتوقعات المستثمرين لمزيد من التيسير النقدي، رغم بعض التصحيح الطفيف في الجلسة الأخيرة.
- لا تزال توقعات الاقتصاد العالمي حول قرارات الفائدة في 2026 تمارس ضغطاً صعودياً على الذهب، حيث يُتوقع خفض بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام المقبل وفق بعض مؤشرات السوق.
- التوترات الجيوسياسية العالمية، التي تؤثر على معنويات المستثمرين تجاه الأصول الآمنة، تظل عاملاً داعماً لأسعار الذهب (لا توجد بيانات مؤكدة حتى الآن وفق Bloomberg وReuters).
نقطة مرجعية: الذهب مستفيد من سوء البيانات الاقتصادية (رفع توقعات البطالة) وتراجع الدولار، ما يجعل المعدن يحافظ على الزخم قصير الأجل.
أسواق وسلع
- الدولار: مؤشر الدولار تراجع عقب قرار الفيدرالي بخفض الفائدة، مما يقلل تكلفة الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
- الفضة: سجلت مستويات تاريخية قرب $63.67، مع مكاسب قوية في 2025، مما يشير إلى طلب قوي على المعادن الثمينة.
- العوائد: (بيانات غير مؤكدة حتى الآن وفق Bloomberg وReuters).
- النفط: (بيانات غير مؤكدة حتى الآن وفق Bloomberg وReuters).
مؤشر تقاطع العلاقات: ارتفاع الفضة ينعكس أحياناً كإشارة قوية لزخم المعادن الثمينة أوسع نطاقاً، وقد يعزز الذهب في الفترات المقبلة عند استمرار الزخم الصناعي والمالي داخل الأسواق العالمية.
تدخلات البنوك المركزية
قرار الفيدرالي الأمريكي:
- في آخر اجتماع 12 ديسمبر 2025، خفض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة 0.25% للمرة الثالثة في 2025 إلى نطاق 3.50%-3.75%.
- وفق تقرير Reuters، أشارت لجنة السوق المفتوحة إلى احتمال توقف مؤقت في خفض الفائدة، مع توقع أحد التخفيضات الإضافية فقط في 2026 و2027، وهو ما يتناقض مع توقعات السوق الأكثر تيسيراً.
تحليل التأثير:
- خفض الفائدة يقلل تكلفة الفرصة الحقيقية لحيازة الذهب (بدون عائد)، ويدعم أسعار الذهب ضمن بيئة تميل للتيسير النقدي.
- مع ذلك، إشارة الفيدرالي لإبطاء وتيرة التخفيضات يمكن أن تحد من قوة الارتفاع المتوقعة للذهب، في ظل عدم وضوح تصور كامل للسياسات النقدية في 2026.
اقتباس مختصر: «وفقًا لتقديرات Bloomberg Economics، الأسواق قامت بالفعل بتسعير خفض الفائدة، لذا قوة الصعود ستتحدد بناءً على لهجة باول وبيانات التضخم القادمة.»
تحليل فني مختصر
مستويات الدعم والمقاومة:
- دعم قصير الأجل: ~$4,180–$4,200
- مقاومة قريبة: ~$4,320–$4,350
- اتجاه: اتجاه صعودي قصير الأجل مع احتمالات التصحيح داخل نطاق التداولات العليا، متأثرًا بتغيرات السياسات النقدية وبيانات الاقتصاد الكلي.
توقعات مستقبلية
- بالنظر إلى قرارات الفائدة والبيانات الحالية، من المرجح أن يستمر الذهب في نطاقٍ تذبذبي مرتفع خلال الربع الأول من 2026، مع حساسية عالية للبيانات التضخمية الأمريكية.
- استمرار توقعات خفض الفائدة بصورة معتدلة قد يدعم المعدن، بينما بيانات العمالة القوية أو تضخم قوي قد تقلص الزخم.
خلاصة
أسعار الذهب في 12 ديسمبر 2025 تعكس حالة من الاستقرار النسبي قرب مستويات عالية تاريخياً مدفوعة بتوقعات التيسير النقدي بعد خفض الفائدة من الفيدرالي الأمريكي وتراجع الدولار الأمريكي. البيئة الاقتصادية الحالية تشير إلى ميل المستثمرين نحو الأصول الآمنة وسط ضبابية في البيانات الاقتصادية الأساسية مثل التضخم والعوائد. هذا يجعل الذهب يحتفظ بجاذبيته كتحوط في مواجهة تغيرات السياسة النقدية، خاصة في ظل متابعة تحركات البنوك المركزية العالمية.

