تحليل أسعار الذهب الاثنين 12 يناير 2026

تحليل أسعار الذهب – الاثنين 12 يناير 2026

بينما يذهب المال، يظل الذهب كأمانة للأجيال.

تشهد أسواق الذهب تقلبات حادة في جلسات 12 يناير 2026 مدفوعة بعوامل متعددة على رأسها توترات جيوسياسية وتصعيد سياسي داخلي في الولايات المتحدة يمس استقلالية البنك المركزي الأمريكي (الفيدرالي الأمريكي) ويؤثر بوضوح على معنويات المستثمرين تجاه الأصول المالية والمعدنية. وقد انعكس ذلك في تراجع الدولار الأمريكي وارتفاع قدر الذهب إلى مستويات قياسية جديدة، رغم غياب قرار رسمي جديد بشأن أسعار الفائدة حتى الآن.

الأخبار والمؤشرات العالمية

  • توترات سياسية داخلية في الولايات المتحدة:
    أسواق المال تشهد ضغطًا غير اعتيادي عقب تهديدات قضائية لـ Jerome Powell، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، ما عزز المخاطر السياسية التي تؤثر على استقلالية السياسة النقدية، ودفع المستثمرين إلى أصول الملاذ الآمن مثل الذهب.
  • أسواق العملات:
    مؤشر الدولار الأمريكي سجل تراجعًا طفيفًا مقابل العملات الرئيسية، مع ارتفاع العملة الأوروبية والفرنك السويسري نظراً لتصاعد حالة عدم اليقين داخل الاقتصاد العالمي.
  • بيئة المخاطر الجيوسياسية:
    على الصعيد الدولي، لا تزال التطورات في الشرق الأوسط، مع تصاعد التوترات حول إيران، تمثّل عامل ضغط إضافي يدعم الطلب على الذهب كمنطقة آمنة (لا توجد بيانات مؤكدة حتى الآن وفق Bloomberg وReuters).

خلاصة هذا المحور: الأخبار العالمية الحالية تعزز الطلب على الذهب كأصل ملاذ آمن، لكنها ترتبط بعامل سياسي داخلي أميركي أكثر من كونها محركًا اقتصاديًا تقليديًا.

أسواق وسلع وتأثيرها على الذهب

  • أداء الدولار:
    ضعف الدولار الأمريكي يرفع جاذبية الذهب للمستثمرين الأجانب، ما يدعم الأسعار العالمية للذهب عند مستويات تاريخية داخل الأسواق العالمية.
  • العائد على السندات الأمريكية:
    العوائد الطويلة على سندات الخزانة الأمريكية ارتفعت مع الضغط السياسي على الفيدرالي، ما يعكس تكاليف الفرصة البديلة للاستثمار في الذهب مقارنة بالأوراق المالية الحكومية.
  • سِلع أخرى:
    أسعار النفط والفضة تشهد ارتفاعات، حيث قفزت الفضة إلى مستويات قياسية جديدة أيضًا، ما يشير إلى طلب ملحوظ على السلع «الملاذية» وسط حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.
  • الذهب مقابل الفضة:
    ارتفاع في الفضة مع الذهب بشكل متزامن يعزز فكرة أن التغير يؤثر على المعادن الثمينة بشكل أوسع، ما يدعم سيناريو الطلب القوي على الأصول غير العائدية.

خلاصة هذا المحور: ضعف الدولار وتصاعد العوائد وانعكاسهما على تفضيلات المستثمرين يسيران كعامل رئيسي في دعم الذهب، متكاملًا مع ارتفاعات السلع المرتبطة بالمخاطر.

تدخلات البنوك المركزية وسياسات الفيدرالي الأمريكي

حتى 12 يناير 2026، لم يصدر قرار رسمي جديد عن اجتماع الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة. الأسواق تقوم بتحليل التوقعات بدلاً من النتائج الرسمية، مع تقديرات تشير غالبًا إلى احتمالية تخفيضات مستقبلية في أسعار الفائدة خلال 2026، بناءً على بيانات الوظائف الضعيفة وضعف النمو المتوقع.

  • وفق تقديرات HSBC وANZ، يتوقع المحللون أن تخفيضات محتملة في الفائدة قد تؤدي إلى ضعف أكبر في الدولار، ما يدعم أسعار الذهب. (لا توجد بيانات مؤكدة حتى الآن وفق Bloomberg وReuters)
  • الأسواق تقيّم التدخلات النقدية المستقبلية بالاعتماد على بيانات التضخم والوظائف، ما يجعل الذهب يتفاعل مع التوقعات أكثر من القرارات الفعلية في الوقت الراهن.

خلاصة هذا المحور: سياسة الفيدرالي الأمريكي معلقة على بيانات اقتصادية قادمة، وتوقعات السوق بخفض الفائدة تلعب دورًا مهمًا في دعم المعدن الأصفر، رغم غياب قرار رسمي حتى الآن.

التحليل الفني

  • مستوى الدعم الأول: ~4,550 دولار
  • مستوى الدعم الثاني: ~4,500 دولار
  • مستوى المقاومة الأول: ~4,601 دولار
  • مستوى المقاومة الثاني: ~4,639 – 4,681 دولار

الاتجاه قصير الأجل يُظهر قوة في الزخم الصعودي، مع بقاء الأسعار فوق مستويات الدعم الأساسية.

التوقعات المستقبلية

  • استمرار حالة التوتر السياسي قد يدفع الذهب للحفاظ على مستويات مرتفعة.
  • بيانات التضخم والعائد على السندات ستظل عوامل مركزية في تحديد الزخم.
  • توقعات بتزايد الطلب على الذهب في حال تصاعد الضبابية داخل الاقتصاد العالمي.

الخلاصة

الذهب يسجل مستويات تاريخية مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وضعف الثقة في الأصول المالية التقليدية، وسط ترقب لقرارات السياسة النقدية الأمريكية. الطلب على الذهب أعيد تسعيره في ظل حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي، مع بقاء الأسواق في وضع من الترقب حتى صدور قرارات رسمية للفيدرالي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top