الذهب هو العجلة التي تُدير الثروات في الأوقات العصيبة.
يأتي تداول الذهب عند مستوى 4,346.09 بتاريخ 15 ديسمبر 2025 في بيئة اقتصادية عالمية تتسم بحالة من عدم اليقين المركّب، ناتجة عن تداخل عوامل نقدية وجيوسياسية وأسواق سلع متقلبة.
في ظل ترقب الأسواق لاجتماع الفيدرالي الأمريكي القادم، وتفاوت التقديرات بشأن مسار أسعار الفائدة، يظل الذهب محورًا تحليليًا رئيسيًا لكونه أداة تحوّط تاريخية في فترات الضبابية الاقتصادية.
الأخبار والمؤشرات العالمية
نقاط مرجعية:
- التوترات الجيوسياسية: مستمرة ولكن دون تصعيد مؤكد.
- السياسات المالية الأمريكية: غياب إشارات رسمية حول إغلاق حكومي وشيك.
- الطلب على الملاذات الآمنة: مستقر نسبيًا.
تشير تقارير Reuters إلى أن الطلب على الأصول الآمنة ما زال مدعومًا بحالة عدم اليقين في عدة مناطق جيوسياسية، ضمن سياق أوسع يتأثر بحركة الاقتصاد العالمي، إلا أن غياب أحداث تصعيدية حادة قلّل من الاندفاع المفاجئ نحو الذهب.
في الوقت نفسه، لم تُسجَّل حتى الآن مؤشرات رسمية على إغلاق حكومي أمريكي وشيك، وهو عامل كان من شأنه أن يعزز أسعار المعدن النفيس بشكل مباشر.
الأسواق والسلع
نقاط مرجعية:
- الدولار الأمريكي: يتحرك في نطاق عرضي.
- النفط: يفتقر إلى اتجاه سعري واضح.
- الفضة: أداء متماسك دون زخم اختراقي.
- العوائد الأمريكية: مرتفعة نسبيًا تاريخيًا.
وفقًا لتقديرات Bloomberg Economics، فإن أي استقرار أو قوة في مؤشر الدولار تمثل عامل ضغط هيكلي على الذهب، خاصة في بيئة تتسم بتقلبات مستمرة داخل الأسواق المالية.
كما أشار محللو HSBC إلى أن استمرار العوائد الحقيقية المرتفعة على السندات الأمريكية يحد من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا، رغم احتفاظه بقيمته كأداة تحوط طويلة الأجل لدى المستثمرين.
تدخلات البنوك المركزية
نقاط مرجعية:
- سياسة الفيدرالي الأمريكي: قيد الترقب.
- موقف جيروم باول: تركيز على البيانات.
- توقعات السوق: تباين واضح بين التثبيت والخفض.
حتى تاريخ إعداد هذا التقرير، لا توجد بيانات مؤكدة تفيد بعقد اجتماع الفيدرالي الأمريكي لشهر ديسمبر 2025، ما يعكس حالة الترقب التي تهيمن على قرارات البنوك المركزية.
يرى محللو ANZ أن الأسواق تسعّر حاليًا سيناريو تثبيت أسعار الفائدة، مع احتمالية خفض محدود في النصف الأول من 2026 في حال تباطؤ التضخم.
وقد أكد جيروم باول في تصريحات سابقة أن قرارات السياسة النقدية ستظل “مرتبطة بالبيانات الواردة وليس بالجداول الزمنية”، وهو ما أبقى الذهب في نطاقات مرتفعة دون اختراقات حادة.
التحليل الفني
- الدعم القريب: 4,250
- الدعم الرئيسي: 4,100
- المقاومة الأولى: 4,420
- المقاومة النفسية: 4,500
الاتجاه العام قصير الأجل عرضي مائل للصعود، بينما يظل الاتجاه متوسط الأجل داعمًا للاستقرار المرتفع طالما لم تتحسن العوائد الحقيقية بشكل حاد.
التوقعات المستقبلية
تشير البيانات الحالية إلى أن الذهب قد يستمر في التحرك ضمن نطاقات مرتفعة نسبيًا، مدعومًا بتوقعات سياسة نقدية أقل تشددًا على المدى المتوسط، مع بقاء أي تحركات حادة مرهونة بتغير مفاجئ في مسار التضخم أو قرارات البنوك المركزية الكبرى.
الخلاصة
يعكس سعر الذهب عند 4,346.09 توازنًا دقيقًا بين عوامل دعم هيكلية وضغوط مالية قائمة.
غياب وضوح السياسة النقدية الأمريكية يحد من الاتجاهات الحادة، بينما يستمر الذهب في أداء دوره كأصل تحوطي ضمن بيئة عالمية غير مستقرة بالكامل.

