في 30 يناير 2026، تشهد أسعار الذهب تقلّبًا حادًا بعد سلسلة من الارتفاعات القياسية التي دفعت المعدن الأصفر فوق مستويات 5,500 دولار للأوقية. جاء الهبوط الأخير وسط توقعات الأسواق حول تعيين رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Federal Reserve) يميل نحو تشديد السياسة النقدية، ما عزز الدولار الأمريكي ورفع عوائد السندات، مؤثرًا سلبًا على الذهب كأصل منخفض العائد.
لمحة السوق
سعر الذهب: فوق 5,100 دولار للأوقية، بعد موجة صعود قياسية ودخول مرحلة تصحيحية.
يعكس التراجع الأخير تغير توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، مع تعزيز الدولار وارتفاع عوائد السندات.
الحالة السوقية: تقلبات عالية / مرحلة إعادة التسعير
المحاور التحليلية
أخبار ومؤشرات عالمية
- تعيين محتمل لرئيس جديد للفيدرالي: الأسواق تترقب ترشيح Kevin Warsh لخلافة جيروم باول، ويُنظر إليه كصوت أكثر تشددًا نقديًا مما يدعم الدولار ويضغط على أسعار الذهب.
- التوترات الجيوسياسية: استمرار التوترات في الشرق الأوسط تسبب قفزات في أسعار النفط (برينت فوق 70 دولارًا)، ما يعكس تحوّل المستثمرين نحو الملاذات الآمنة لكن مع تقلبات شديدة في الذهب والسندات.
- الأوضاع السياسية الأمريكية: بروز مخاوف بشأن سياسات الإدارة الحالية وتأثيرها على حركة الأسواق، مع تنامي أهمية التوقعات حول المسار النقدي للفيدرالي ضمن الاقتصاد العالمي.
نقاط مرجعية:
- مؤشر التوتر العالمي في أعلى مستوياته منذ منتصف 2025
- البيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة (التضخم والبطالة) تنتظرها الأسواق لتحديد وتيرة السياسات النقدية
أسواق وسلع
- الدولار الأمريكي: ارتفع بعد موجات البيع في الذهب والفضة، مع انحسار تداولات الملاذات نحو العملة الأمريكية داخل الأسواق العالمية.
- العوائد الأمريكية لأجل 10 سنوات: زادت بفعل توقعات التشديد، مما جعل الأصول منخفضة العائد مثل الذهب أقل جاذبية.
- النفط وأسواق السلع: ارتفاع أسعار النفط (برنت فوق 70 دولار/برميل) يعكس المخاطر الجيوسياسية ويُظهر تضاربًا بين قلق السوق على النمو الاقتصادي وارتفاع الطلب على الطاقة.
- الفضة والمعادن الأخرى: شهدت انكماشًا حادًا في الأسعار (انخفاضات تجاوزت 10–15%)، ما يشير إلى تقلّب أوسع في قطاعات السلع الأساسية.
تدخلات البنوك المركزية وسياسات الفيدرالي
- قرار الفيدرالي الأخير: في اجتماعه الأسبق، ثبت الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة عند نطاق 3.50–3.75٪، في قرار انعكس إيجابيًا على استمرار ارتفاع الذهب قبل الهبوط الأخير.
- لغة الفيدرالي والسياسات المتوقعة: رغم تثبيت الفائدة، فإن أسواق المال تُعدّل توقعاتها بعد الأنباء المحتملة بتعيين رئيس أقل ميولًا للتيسير النقدي، ما يعزز الدولار ويضغط على الذهب.
- تصريحات البنوك الكبرى: مؤسسات مثل HSBC وBloomberg Economics ناقشت مخاطر تشديد السياسة النقدية وأثرها على أصول الملاذ الآمن رغم طلب البنوك المركزية على الذهب عالميًا.
- مشتريات البنوك المركزية: استمرت عمليات الشراء من بنوك مثل الصين وتركيا والهند، مؤكدة توجهًا عالميًا نحو تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار.
التحليل الفني المختصر
المستويات الرئيسية:
- مقاومة قصيرة الأجل: 5,300–5,400 دولار
- دعم فوري: 5,000–4,900 دولار
- اتجاه قصير المدى: هبوطي مع ضغط بيع قوي
- اتجاه متوسط المدى: لا يزال إيجابيًا نسبيًا إذا حافظ الذهب على مستويات الدعم عند 5,000 دولار
التوقعات المستقبلية
- من المتوقع استمرار التقلبات السعرية على المدى القريب بسبب الضبابية حول السياسة النقدية الأمريكية.
- إذا تم تعيين رئيس فيدرالي يشدد السياسة النقدية، فإن الدولار والعوائد سيرتفعان مما يضع ضغطًا إضافيًا على الذهب.
- إذا بقيت التوترات الجيوسياسية أو تفاقمت، فقد تتلقى أسعار الذهب دعمًا في المدى المتوسط ولكن ضمن نطاقات أوسع من التقلبات. (لا تضمّن توصيات استثمارية)
الخلاصة
يُظهر تحليل أسعار الذهب حتى 30 يناير 2026 حالة تذبذب قوي تحت تأثير توقعات السياسة النقدية الأمريكية، تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتغيرات الأسواق الماكرو اقتصادية، مما يجعل الذهب في نطاق حرج بين دعم الملاذ الآمن وضغوط الدولار والعوائد.

