يواصل الذهب أدائه اللافت في الأسواق العالمية مع تسجيل مستويات عالية قياسية خلال عام 2026، مدفوعًا بترقّب المتعاملين لسياسات البنوك المركزية، خاصة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط بيانات تضخم ما تزال فوق مستويات الأهداف الرسمية، وتوترات جيوسياسية تتبدَّل بشكلٍ سريع. في تعاملات 22 يناير 2026، بلغ السعر الفوري للذهب نحو 4,825.35 دولارًا للأونصة مع تراجع طفيف في الطلب على الأصول الآمنة نتيجة انخفاض مخاوف التوترات الدولية.
لمحة عن السوق
سعر الذهب الفوري: 4,825.35 دولارًا للأونصة (22 يناير 2026)، مع تداول السعر قرب أعلى مستوياته القياسية الأخيرة بعد موجة صعود ممتدة على مدار عدة أرباع سنوية.
تعكس حركة الأسعار مرحلة انتقالية مدفوعة بتغير التوقعات بشأن تطبيع سياسات البنوك المركزية، وتراجع علاوات المخاطر الجيوسياسية، وتباين إشارات التضخم.
حالة السوق: مرحلة إعادة تسعير مع تقلبات مرتفعة
المحاور التحليلية
أخبار ومؤشرات عالمية:
- التوترات الجيوسياسية: انحسار المخاوف الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وأوروبا أدى إلى خفض الطلب على الذهب كملاذ آمن خلال تعاملات اليوم، مساهماً في تراجع السعر قليلًا من أعلى مستوياته القياسية أثناء الأسبوع.
- الأحداث السياسية: انسحاب التهديدات التجارية الأمريكية والمخاوف في ملفات كضمّ غرينلاند أسهم في تراجع الطلب الفوري على الذهب.
- الأسواق الآسيوية: تراجعت العقود الآجلة للذهب في آسيا صباح هذا اليوم وسط حالة هدوء نسبية في الأسواق بعد تقليص بعض المخاطر الجيوسياسية.
أسواق وسلع:
- الدولار الأمريكي: شهد مؤشر الدولار تعافيًا نسبيًا مما جعل الذهب المقوّم بالدولار أكثر تكلفة للمشترين الأجانب وأثّر سلبًا على الطلب الفوري.
- العوائد الأمريكية: مع ترقّب بيانات التضخم وتقارير العوائد، الارتفاع الطفيف في عوائد سندات الخزانة يقلّل جاذبية الذهب الذي لا يدرّ فائدة. (لا توجد بيانات مؤكدة حتى الآن وفق Bloomberg وReuters)
- السلع الأخرى: الفضة والمعادن الثمينة الأخرى سجلت تراجعًا طفيفًا اليوم، ما يعكس تأثيرًا مماثلًا لحركة الاقتصاد العالمي على الذهب مع ضعف الطلب على الملاذات.
- أسعار النفط: (لا توجد بيانات مؤكدة حتى الآن وفق Bloomberg وReuters) لكن التغيرات في أسعار الطاقة غالبًا ما تؤثر غير مباشر على تدفقات رؤوس الأموال بين السلع.
تدخلات البنوك المركزية وسياسات الفيدرالي الأمريكي:
- اجتماع الفيدرالي الأمريكي القادم: نتوقع أن يبقى الاحتياطي الفيدرالي على ثبات سعر الفائدة بين 3.50% و3.75% في اجتماع 27–28 يناير 2026، وذلك بحسب استفتاءات المستثمرين واستطلاعات خبراء الأسواق.
- توقعات خفض الفائدة: الأسواق تُظهر توقعات أقل لخفض أسعار الفائدة قريبًا، مع استمرار توقعات التخفيضات في منتصف العام 2026.
- سياسات نقدية غير مباشرة: استمرار بقاء معدل الفائدة على حاله يُخفّف الضغط التضخمي المقدّم على السندات، مما يقلّل بعض الزخم الإيجابي للذهب.
- آراء المؤسسات العالمية: ترى بعض مؤسسات كـ HSBC وReuters أن استقرار السياسة النقدية قد يحافظ على الطلب على الذهب في الأمد المتوسط، بينما يتوقع آخرون ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على الأصول الآمنة في حال تفاقم التوترات لاحقًا. (لا توجد تصريحات مؤكدة حتى الآن من هذه المؤسسات بخصوص اجتماع يناير)
التحليل الفني المختصر:
- مستويات الدعم الأساسية: قريبة من نطاق 4,700 – 4,750 دولار للأوقية كمنطقة دعم أساسية قصيرة الأجل.
- مستويات المقاومة: تظل مستويات 4,850 – 4,900 دولار بمثابة الحاجز العلوي في الأمد القريب.
- الاتجاه قصير الأجل: يميل إلى التراجع بنحو طفيف بعد ارتفاع القيَم السابقة.
- الاتجاه متوسط الأجل: ما يزال صعوديًا مدعومًا بارتفاعات مطوّلة في عام 2025 واستمرار الطلب من البنوك المركزية.
(لا توجد بيانات دقيقة من مؤسسات تحليلية بخصوص المتوسطات المتحركة والـ RSI حتى تاريخه وفق Bloomberg وReuters)
التوقعات المستقبلية:
- سينصبّ تركيز السوق في الأيام القادمة على قرار الفيدرالي في 27–28 يناير، والذي من المرجّح أن يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير، مما قد يدعم الذهب في حالة ضعف الدولار أو تدهور البيانات الاقتصادية لاحقًا.
- تراجع التوترات الجيوسياسية مؤخرًا حدَّ من الطلب على الذهب، لكن أي تصعيد جديد قد يعيد الطلب على الملاذات الآمنة.
- يستمر الحديث عن دور البنوك المركزية العالمية في تنويع احتياطياتها، وهو عامل يدعم السعر على المدى الطويل، كما أشارت مؤسسات تحليلية كـ Goldman Sachs في رفعها لتوقعات السعر بنهاية 2026.
الخلاصة:
سجل الذهب مستوى 4,825.35 دولارًا للأونصة في 22 يناير 2026 وسط ترقّب عالمي لبيانات اقتصادية حاسمة واجتماع الفيدرالي الأمريكي. تدعم العوامل التقنية والمؤسسية توجهًا صعوديًا مدعومًا بشراء البنوك المركزية، لكن التراجع الأخير في مخاطر الأسواق وضغط الدولار قلّلا الطلب على المعدن كملاذ آمن. كما أن توقعات بقوة البيانات الاقتصادية قد تبطئ الضغط نحو خفض الفائدة، مما يعكس بيئة مختلطة لمستقبل الذهب في الأمد القريب.

