سجل الذهب مستويات تاريخية عند بداية مارس 2026، متجاوزًا نطاق 5,200 دولارًا للأونصة في جلسات التداول المبكرة، مع استمرار زخم الصعود الذي بدأ منذ نهاية يناير وبداية فبراير. وقد ارتفع الطلب على المعدن كأصل «ملاذ آمن» في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وإعادة تقدير الأسواق لمسار السياسة النقدية الأميركية قبيل اجتماع احتياطي الفيدرالي (FOMC) المقرر في منتصف مارس.
لمحة عن السوق
سعر الذهب الحالي: 5,210 دولار/الأونصة | مرحلة السوق: زخم صعودي
يواصل الذهب مكاسبه في ظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وإعادة تقييم السياسة النقدية الأميركية، مما يعزز دوره كأصل «ملاذ آمن».
حالة السوق: تقلبات مرتفعة
أخبار ومؤشرات عالمية
التوترات الجغرافية والسياسية:
- ارتفعت أسعار الذهب في أسواق الذهب في أسواق العقود الفورية بسبب مخاطر محتدمة في الشرق الأوسط، وتنامٍ في الطلب التحوطي على الملاذات الآمنة عالميًا.
السياق الاقتصادي العالمي:
- استمرار قلق المستثمرين حيال دوران الاقتصاد العالمي وسط بيانات متباينة عن التضخم وسوق العمل في الولايات المتحدة، ما يساهم في إغراءات الملاذات الآمنة.
إغلاق حكومي أمريكي (في الذاكرة الاقتصادية لـ2025):
- أدت مراحل الإغلاق الحكومي الأمريكي السابقة إلى تغيير في منظور مخاطر الأسواق، مع ترجيحات متزايدة بتحول تدفقات المستثمرين نحو الذهب.
مؤشرات التضخم وسوق العمل:
- بعض مسؤولي الفيدرالي صرحوا بأنه لا توجد حاجة لتغيير السياسة الحالية قبل اجتماع مارس، مؤكدين أن التضخم لا يزال فوق الهدف المرجو عند 2%.
أسواق وسلع
الدولار الأمريكي:
- ارتد مؤشر الدولار من مستويات أضعف في الشهر الماضي إلى مستويات أعلى قرب 97.75، وهو ما عادةً يقلل من جاذبية الذهب بالدولار، لكن الطلب على الملاذات ساهم في توازن التأثيرات.
عائدات السندات:
- ارتفاع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى ما يقارب ~3.98% يمكن أن يُظهر ميل المستثمرين إلى تفضيل الأصول ذات العائد، لكنه لم يوقف صعود الذهب التحوطي في ظل المخاطر الإقليمية.
أسعار النفط:
- اضطرابات محتملة في مضيق هرمز دفعت أسعار النفط إلى مستويات أعلى، مما يزيد المخاوف التضخمية ويحفز المستثمرين على حفظ القيمة عبر الذهب.
السلع الأخرى (الفضة):
- ارتفاع نسبي في أسعار الفضة إلى مستويات قرب ~95 دولارًا للأونصة يعكس أيضًا تدفق الطلب على المعادن كتحوط.
تدخلات البنوك المركزية
سياسة الاحتياطي الفيدرالي (Fed):
- لم يُصدر الفيدرالي قرارًا في مارس حتى الآن؛ الأسواق تتوقع ثبات الفائدة في الاجتماع القادم في 17–18 مارس 2026 ضمن نطاق 3.50%–3.75%.
تصريحات مسؤولي الفيدرالي:
- بعض المسؤولين أشاروا إلى عدم وجود حافز قوي لتغيير السياسة النقدية قبل الاجتماع المقبل، في حين أن بيانات التوظيف ستكون المحرك الرئيسي لصانعي القرار.
انعكاسات السياسة النقدية:
- ثبات الفائدة يدعم الذهب نظريًا، إذ يقلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازته، لكن الأسواق تنتظر بيانات ما قبل اجتماع مارس لتعديل التكهنات.
رؤى بنوك الاستثمار:
- مؤسسات كـ جي بي مورغان وBank of America رفعت توقعاتهم طويلة الأجل لأسعار الذهب، مشيرة إلى أن البيئة النقدية العالمية تظل داعمة للمعادن الثمينة.
التحليل الفني المختصر
مستويات الدعم الرئيسية:
- دعم أولي عند ~5,100 دولار.
- دعم ثانٍ قرب ~4,900 دولار (من مستويات فبراير).
مستويات المقاومة:
- مقاومة عند ~5,426 دولار.
- مقاومة عليا نحو ~5,600 دولار تاريخيًا.
الاتجاه الزمني:
- الاتجاه قصير الأجل يُظهر زخمًا صعوديًا بدعم الأخبار الجيوسياسية.
- الاتجاه المتوسط الأجل مُحافظ بانتظار بيانات الفيدرالي المقبلة.
التوقعات المستقبلية
استنادًا إلى البيانات الحالية، من المتوقع أن يظل الذهب محتفظًا بحالة شكّ السعر العالية حتى اجتماع الفيدرالي في 17–18 مارس 2026. وذلك يعتمد على:
- بيانات الوظائف والتضخم الأميركية الشهر المقبل.
- تطورات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
- تغيرات محتملة في أسعار النفط والدولار.
(ليست توصية استثمارية، مجرد سيناريو تحليلي ضمن حدود البيانات المتاحة)
خلاصة
في 02 مارس 2026، يُظهر الذهب مستويات سعرية عالية بدعم مخاطر السوق العالمية والتوقعات النقدية. وبالرغم من ثبات متوقع في السياسة النقدية للفيدرالي، تستمر الدوافع الجيوسياسية والمالية في الحفاظ على زخم مرتفع للذهب بمقارنة مع بيانات السلع والدولار وعوائد السندات.

