من يملك الذهب يملك حظًا أكبر في السيطرة على مستقبله المالي.
يتحرك الذهب في 24 ديسمبر 2025 ضمن بيئة اقتصادية عالمية تتسم بتداخل عوامل سياسية ونقدية معقدة. يأتي ذلك في ظل متابعة المستثمرين لنتائج السياسة النقدية الأمريكية، واتجاهات الدولار والعوائد الأمريكية، إضافة إلى استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي ضمن إطار الاقتصاد العالمي. ويُنظر إلى الذهب في هذا السياق بوصفه أداة تحوط، لا كمؤشر منفصل عن بقية الأسواق.
أخبار ومؤشرات عالمية
نقاط مرجعية:
- تطورات جيوسياسية تؤثر على شهية المخاطرة.
- مسار الإنفاق الحكومي الأمريكي واحتمالات الإغلاق الجزئي.
- تدفقات رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة.
تشير تقارير Reuters إلى أن التوترات الجيوسياسية المستمرة في أكثر من منطقة، إلى جانب حالة الحذر في الاقتصادات المتقدمة، تساهم في إبقاء الطلب على الذهب عند مستويات مرتفعة. كما أن أي نقاشات متجددة حول سقف الدين أو التمويل الحكومي الأمريكي تعيد إلى الواجهة مخاطر الاستقرار المالي قصير الأجل ضمن منظومة الاقتصاد العالمي. ووفقًا لتقديرات Bloomberg Economics، فإن تصاعد عدم اليقين السياسي عادةً ما يرتبط بزيادة الطلب على الأصول غير المرتبطة مباشرة بالسياسات الحكومية.
الأسواق والسلع
نقاط مرجعية:
- علاقة الذهب بأداء الدولار الأمريكي.
- تحركات النفط والسلع الصناعية.
- العوائد الحقيقية للسندات الأمريكية.
تاريخيًا، يتحرك الذهب بعلاقة عكسية مع قوة الدولار الأمريكي. وفي ظل غياب بيانات مؤكدة حول مستوى مؤشر الدولار اليوم، تبقى المقارنة قائمة على الاتجاه العام للأسابيع السابقة في الأسواق العالمية. أشار تقرير HSBC الأخير إلى أن استقرار أسعار النفط أو ارتفاعها يدعم توقعات التضخم، ما يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط. في المقابل، فإن ارتفاع العوائد الحقيقية على السندات الأمريكية عادة ما يشكل ضغطًا سلبيًا على المعدن النفيس، وهو عامل لا يمكن تقييمه بدقة اليوم لغياب أرقام مؤكدة.
تدخلات البنوك المركزية
نقاط مرجعية:
- قرار الفيدرالي الأمريكي الأخير.
- توجهات السياسة النقدية لعام 2026.
- تصريحات جيروم باول وتأثيرها على الأسواق.
عُقد اجتماع الفيدرالي الأمريكي لشهر ديسمبر بالفعل قبل هذا التاريخ. ووفق البيانات الرسمية، قرر الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة مع الإشارة إلى الاعتماد على البيانات المستقبلية قبل أي خفض محتمل. أوضح جيروم باول أن معركة التضخم لم تُحسم بالكامل، رغم التقدم الملحوظ. ويرى محللو ANZ أن هذا النهج الحذر من جانب البنوك المركزية يقلل من الضغوط السلبية على الذهب، لكنه لا يشكل في الوقت نفسه محفزًا قويًا للصعود ما لم تتراجع العوائد الحقيقية بشكل واضح.
التحليل الفني المختصر
- الدعم القريب: مناطق نفسية أدنى من 4,400
- المقاومة: نطاقات حول 4,550–4,600
- الاتجاه قصير الأجل: عرضي مائل للصعود
- الاتجاه متوسط الأجل: يعتمد على مسار الفائدة الأمريكية والعوائد الحقيقية
يشير التحليل الفني إلى حالة من التماسك السعري، مع حساسية عالية لأي بيانات نقدية مفاجئة قد تؤثر على الأسواق المالية.
التوقعات المستقبلية
استنادًا إلى المعطيات الحالية، من المرجح أن يبقى الذهب متأثرًا بمزيج من الحذر النقدي الأمريكي وعدم اليقين العالمي. ووفقًا لتقديرات Bloomberg Economics، فإن أي إشارات واضحة على بدء دورة خفض فائدة خلال 2026 قد تعيد تسعير الذهب على أساس جديد، بينما استمرار التشدد النسبي قد يحافظ على التذبذب ضمن نطاقات مرتفعة دون اتجاه حاسم.
الخلاصة
يعكس سعر الذهب الحالي توازنًا دقيقًا بين عوامل داعمة وأخرى ضاغطة. ولا يمكن تفسير هذا المستوى السعري بمعزل عن سياسات البنوك المركزية وأداء الأسواق الأخرى، ما يجعل القراءة المتأنية متعددة المحاور ضرورية لأي تقييم موضوعي.

