في 24 فبراير 2026، سجل الذهب مستوى 5,159.88 دولار للأوقية وسط بيئة ظلّت فيها الأسواق في ترقب سياسة البنك الاحتياطي الأمريكي وبيانات الاقتصاد الكلي، بالتزامن مع ضغوط الدولار وجني الأرباح من موجة ارتفاعات سابقة. هذا التقرير يقدم تحليلًا محايدًا استنادًا إلى مؤشرات السوق، تحركات السلع الأساسية، ومواقف السياسة النقدية العالمية، وفق منهجية DHBNA.
نظرة سريعة على السوق
الذهب الفوري: 5,159.88 دولار للأوقية — يتماسك دون أعلى مستوى سابق عند 5,500 دولار.
تعكس الأسعار الحالية جني الأرباح بعد موجة صعود قوية، بالتزامن مع قوة الدولار، بينما تعيد الأسواق تقييم توقيت التيسير المحتمل للبنك الاحتياطي الأمريكي في ظل إشارات تضخم متباينة.
حالة السوق: مرحلة إعادة تسعير ضمن نطاق محدد
المحاور التحليلية
أخبار ومؤشرات عالمية
- في الجلسات الأخيرة، انخفض الذهب بعد صعود لأعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أسابيع، مدفوعًا بقوة الدولار وجني الأرباح بعد موجة صعود قوية منتصف فبراير.
- عودة التوترات التجارية والسياسية إلى نقطة اهتمام، مع إعلان زيادة الرسوم الجمركية من الإدارة الأمريكية وتصريحات متضاربة حول السياسة التجارية أثرت على معنويات المستثمرين.
- الأسواق العالمية تشهد حالة من الحذر بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية بتعديل النزاع الجمركي، ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي والسياسي.
ملاحظات كمية مختصرة
- الذهب تراجع ~1.5% في الجلسات المبكرة من اليوم مع ارتفاع مؤشر الدولار.
- أعلى مستوى قياسي له تجاوز 5,500 دولار خلال أسابيع سابقة قبل أن يتراجع.
أسواق وسلع
- الدولار الأمريكي: استعاد زخمًا إيجابيًا مؤخرًا، مما يُشكل ضغطًا نزوليًا على الذهب حيث يزيد تكلفة الذهب للمشترين بعملات أخرى.
- العوائد الأمريكية: عائد السندات لأجل 10 سنوات لا يزال في مستويات متوسطة، متأثرًا بتوقعات الفائدة المستقبلية وما إذا كان البنك الاحتياطي سيبدأ خفضًا رسميًا.
- السلع الأخرى: النفط والفضة أظهرا تقلبات مرتبطة بتوقعات الطلب العالمي، لكن الذهب ظل الأكثر حساسية لبيانات السياسة النقدية وتوترات الأسواق العالمية.
ملاحظات كمية مختصرة
- النفط الخام حافظ على دعم عند مستويات قبيل 70 دولار مقابل تحسن الطلب الصناعي والضغط السياسي على الأسعار.
- الفضة سجلت ارتفاعات نسبية خلال الأسبوع، ما عكس تأثر المعادن النفيسة بحالة المخاطرة في الأسواق.
تدخلات البنوك المركزية
- في اجتماع يناير 2026 أبقى البنك الاحتياطي الأمريكي سعر الفائدة الرئيسية في نطاق 3.50%-3.75% بعد ثلاث تخفيضات سابقة في 2025، مع انقسام داخل اللجنة حول الخطوة القادمة، حيث دعا بعض الأعضاء إلى المزيد من التيسير بينما فضل آخرون الانتظار.
- الأسواق الآن تترقب اجتماع مارس 2026 لتقييم موقع الفائدة مجددًا، غير أن البيانات تشير إلى أن معظم المتداولين يتوقعون تثبيتًا بدلاً من خفض فوري آخر قبل توفر دلائل أقوى على تباطؤ التضخم.
- تصريحات حكومية من مسؤولين مثل كريستوفر والير تشير إلى أن قرار خفض الفائدة في مارس يُعد «عملة معدنية» بناءً على بيانات الوظائف القادمة في أوائل مارس، ما يعكس حالة عدم اليقين في التوجه النقدي.
التحليل الفني المختصر
- الاتجاه قصير الأجل: يتحرك الذهب ضمن نطاق تذبذب عرضي بعد موجة تصحيح من ذروة سعريّة، مع دعم عند مستويات ~5,100 ومقاومة أولى قرب ~5,250.
- الاتجاه متوسط الأجل: يبقى الاتجاه العام صاعدًا نسبيًا إذا استمر الذهب فوق مستويات الدعم المذكورة مع توقعات خفض الفائدة المحتملة وتطلب سوق الملاذات الآمنة.
التوقعات المستقبلية
في ضوء البيئة الحالية:
- إذا دلّت بيانات التضخم القادمة على تباطؤ أكثر وضوحًا قبل اجتماع مارس، فقد يتراجع البنك الاحتياطي إلى خفض الفائدة، ما يدعم الذهب على المدى المتوسط.
- أما إذا تبين استمرار التضخم فوق الهدف، فإن احتمال تثبيت الفائدة أو إعادة رفعها يظل قائمًا، وهو ما يمكن أن يعزز الدولار ويضغط على الذهب.
- التطورات الجيوسياسية والتجارية ستظل عوامل مؤثرة على الطلب على الذهب كملاذ آمن.
خلاصة
المشهد الحالي لأسعار الذهب يعكس بيئة مختلطة من المخاطر العالمية، سياسات نقدية مترددة من البنك المركزي الأمريكي، وتقلبات في العملات والسلع. الذهب يبقى ضمن نطاق سعري مرتفع تاريخيًا، لكن تحركاته القادمة تعتمد بشكل أساسي على بيانات اقتصادية جديدة واتجاهات البنك الاحتياطي في الأشهر المقبلة.

