يتداول الذهب حول 5,042.21 دولار للأونصة في جلسات 13 فبراير 2026 وسط ترقب عالمي لقرار الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، بينما أظهرت بيانات التضخم الأمريكي تباطؤًا يفوق التوقعات، مما عزز توقعات الأسواق بانحياز أكثر نحو تخفيض الفائدة خلال 2026. يتفاعل الذهب مع هذه المؤشرات وسط تقلبات في الأسواق المالية وبيئة عالمية معقدة تشمل مخاطر جيوسياسية واقتصادية مستمرة ضمن سياق أوسع لـ الاقتصاد العالمي.
لمحة سريعة عن السوق
الذهب الفوري: 5,042.21 دولار للأونصة (13 فبراير 2026) – يتحرك في نطاق تجميعي قرب المستوى النفسي 5,000 دولار.
يعكس التسعير الحالي مرحلة انتقالية مدفوعة بتباطؤ بيانات التضخم الأمريكية وتزايد التوقعات بشأن احتمال التيسير النقدي، في حين لا يزال الغموض المتعلق بالسياسات يشكّل عاملًا رئيسيًا في تقلبات المدى القصير.
حالة السوق: تداول عرضي مع حساسية لإعادة التسعير
المحاور التحليلية
أخبار ومؤشرات عالمية
- التضخم الأمريكي انخفض أكثر من المتوقع إلى 2.4% في يناير 2026، وهو أدنى مستوى منذ 2021، مما أثر على توقعات السياسة النقدية مستقبلًا وأدى إلى ركائز توقع تخفيضات الفائدة في المستقبل.
- لا تزال الأسواق المالية تواجه ضغوطًا وهبوطًا في بعض المؤشرات الأمريكية، مما قد يدعم الميل إلى الأصول الآمنة مثل الذهب في الأمد القصير.
- مناخ المخاطر الجيوسياسية (عدم استقرار في بعض المناطق) يدعم الطلب على الأصول غير العائدية مثل الذهب، ويدفع المستثمرين لتخفيف التعرض للأصول المرتبطة بالمخاطرة.
نقطة مرجعية: التوقعات ببيانات اقتصادية أكثر ضبابية تقود المستثمرين إلى الملاذات الآمنة.
أسواق وسلع
- الدولار الأمريكي يتحرك بشكل عرضي مع ميل نحو الضعف قبيل قرار الفيدرالي، ما يقلل تكلفة الذهب بالعملات الأجنبية، وهو غالبًا عامل دعم لسعر الذهب في سياق تحركات الأسواق.
- العائد على سندات الخزانة الأمريكية 10 سنوات شهد تراجعًا طفيفًا، مما قلّل من جاذبية الأصول ذات العائد الحقيقي ورفع من دور الذهب كملاذ آمن نسبيًا.
- سوق النفط الخام حافظ على مستويات معتدلة نسبيًا، مما يشير إلى استقرار نسبي في الأسواق السلعية لكنه لا يقدم دعمًا صعوديًا قويًا نحو الذهب.
- سوق الفضة يُظهر تقلبًا أعلى من الذهب، ولكن يُعد مؤثرًا في نظرة أوسع على المعادن النفيسة في بيئة معدلات الفائدة المحتملة.
نقطة مرجعية: ارتباط عكسي معتدل بين الدولار والعوائد الأمريكية وأسعار الذهب.
تدخلات البنوك المركزية
- وفق Reuters وEmarat Al-Youm، الفيدرالي الأمريكي ثبت سعر الفائدة في الاجتماع الأخير عند 3.50%–3.75%، في إطار توجهات البنوك المركزية العالمية، مع غياب مؤشرات واضحة حول التيسير النقدي المستقبلي.
- الأسواق المالية كانت بدأت بالفعل تُسعر احتمالات تخفيضات لاحقة خلال 2026 في حال استمرار تباطؤ التضخم، خصوصًا مع بيانات ضعف سوق العمل التي قد تزيد الضغط على صانعي السياسة النقدية.
- استمرار التثبيت يؤدي إلى بيئة سلبية نسبيًا للذهب، لكنه أقل تشديدًا مقارنة ببيئة رفع الفائدة، مما يقلل تكلفة الاحتفاظ بالذهب كملاذ آمن.
نقطة مرجعية: قرار التثبيت السابق يقلل من الوتيرة الحادة للهبوط في الذهب ويُبقي الخيار مفتوحًا أمام التيسير إذا استمرت بيانات التضخم المنخفضة.
التحليل الفني المختصر
- مستويات الدعم الرئيسية: قرب 5,000 – 4,950 دولار للأونصة.
- مستويات المقاومة الرئيسية: 5,100 – 5,150 دولار للأونصة.
- الاتجاه قصير الأجل يُظهر ميلًا نحو التذبذب العرضي مع ميل طفيف صعوديًا في حال تم تفعيل توقعات التيسير النقدي.
- متوسطات الحركة تشير إلى ضبابية في الاتجاه حتى إعلان قرار الفيدرالي خلال ساعات.
التوقعات المستقبلية
اعتمادًا على البيانات الحالية وتوقعات السوق، فإن السيناريوهات المحتملة تشمل:
- سيناريو استمرار تثبيت الفائدة: يؤدي إلى تقلبات في الذهب مع ميل نحو الاستقرار ضمن نطاق ضيق.
- سيناريو خفض الفائدة لاحقًا: قد يعزز الطلب على الذهب عبر تقليل تكلفة الاحتفاظ به نسبيًا، خصوصًا إذا جاء في ضوء بيانات تضخم ضعيفة أو ضعف في سوق العمل.
- سيناريو عكسي غير متوقع: أي مفاجآت في بيانات العمالة أو التضخم قد تدفع لارتفاع الدولار أو العوائد، مما يضغط على الذهب ضمن تفاعلات أوسع في الاقتصاد العالمي.
الخلاصة
أسعار الذهب عند 5,042.21 دولار للأونصة تعكس بيئة اقتصادية معقدة تجمع بين تباطؤ التضخم وتثبيت الفائدة من الفيدرالي الأمريكي وتوقعات بنبرة تيسيرية مستقبلية. في الوقت نفسه، تظل الأسواق المالية رقيقة على البيانات الاقتصادية وتفاعلها مع العوامل الكلية مثل الدولار والسلع والعوائد. تحليل الأسعار الحالي يعكس بيئة توازن دقيق بين احتمالات الدعم والضغط.

