تحليل أسعار الذهب الجمعة 14 نوفمبر 2025

تحليل أسعار الذهب – الجمعة 14 نوفمبر 2025

إذا كانت الرفاهية هو هدفك، فالذهب هو الطريق.

في 14 نوفمبر 2025، يحتل الذهب سعر 4,116.67 دولار للأونصة، في ظل بيئة اقتصادية‐جيوسياسية متميّزة. ثمة تكهّنات متزايدة بخفض محتمل لسعر الفائدة من الفيدرالي الأمريكي في أوّل اجتماع قادم، بينما تتصاعد المخاطر المرتبطة بالإغلاق الحكومي الأمريكي وبطء تدفّق البيانات الاقتصادية. الطلب على المعدن كملاذ آمن يشهد زخماً، مدعوماً أيضاً بتراجع الثقة في الاقتصاد العالمي وتزايد المخاوف من الدين العام.

أخبار ومؤشرات عالمية

  • تراجعت ثقة المستهلك الأمريكي إلى 50.3 نقطة، وهو من أدنى المستويات منذ أكثر من ثلاث سنوات، ما يُشير إلى تقلّص تفاؤل الأسر بشأن الاقتصاد الأميركي.
  • الإغلاق الحكومي الأمريكي الذي استمر لأسابيع أثر سلباً على تدفّق البيانات الاقتصادية، ما زاد الغموض حول مسار النمو والوظائف في الولايات المتحدة.
  • في هذا المناخ، ارتفعت المخاطر الجيوسياسية ومخاوف الدين العام، ما عزّز ملاذية الذهب. وفق تقرير Saxo Bank، «ارتفاع عائدات السندات يعكف أكثر على القلق المالي بدلاً من النمو الاقتصادي، مما يدعم المعادن الاستثمارية».
  • مع هذه المعطيات، يرى المحلّلون أن الكُرة في ملعب المخاطر العالمية – فكلما ازداد الخوف والتوتّر، ارتجحت كفّة الطلب على الذهب كأصل ملاذ.

أسواق وسلع

  • الدولار الأمريكي شهد تراجعاً طفيفاً مقابل سلة العملات، ما دعم تسعير الذهب، إذ إن المعدن لا يُدرّ عائداً وبالتالي يستفيد من بيئة سعر فائدة حقيقية منخفضة. وفق تقرير من FXEmpire، الذهب يتداول حالياً بين 4,045 و4,185 دولار بفعل تراجع الدولار وضعف بيانات الاقتصاد الأمريكي.
  • النفط والسلع الصناعية الأخرى أظهرت أداءً متذبذِباً، في حين أن الفضة (حوالي 50.8 دولار للأونصة) تتبع الذهب إلى حد كبير كمعدن ملاذ ولا يزال الطلب عليها من القطاع الصناعي أقل وضوحاً.
  • العائد على السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات ارتفع بفعل مخاوف التمويل الحكومي، لكن التحليلات تشير إلى أن هذا الارتفاع يعكس مخاوف من الدين وليس تفاؤلاً بالنمو، وبالتالي لا يُلغى دعم الذهب بل يعزّزه.
  • أخيراً، تحليل من ANZ Research يشير إلى أن الاتجاه قصير الأجل للذهب يتجه نحو مزيد من الارتفاع، مع تمركز المشاركين نحو تفاعل أكبر مع بيانات الاقتصاد الكلي وليس فقط تحركات الأسواق التقليدية.

تدخلات البنوك المركزية وسياسة الفيدرالي الأمريكي

  • لم يعقد اجتماع مفصّل جديد للفيدرالي الأمريكي بعد إعلان هذا التقرير، والقرار المرتقب في ديسمبر يُحتسبه السوق كخفض محتمل بمقدار 25 نقطة أساس. بحسب أدوات CME FedWatch، الاحتمال في حدود 60-64٪.
  • رئيس الفيدرالي، Jerome Powell، حذّر سابقاً من أن خفض الفائدة ليس أمراً مسلّماً به، مشيراً إلى أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يحتاج بيانات أوضح.
  • متعدد من المحلّلين في بنك ‎HSBC أشاروا إلى أن السياسات النقدية التسهيلية تؤدي إلى انخفاض تكلفة الفرصة لحيازة الذهب – كمعدن بلا عائد – وبالتالي ترفع جاذبيته كملاذ بديل. (أشار تقرير HSBC إلى تنامي الاهتمام بالمعادن في بيئة تراجع الفائدة)
  • من جهة أخرى، يرى محلّلو ‎ANZ أن خفض الفائدة قد يدعم ارتفاع الذهب لكن ينبغي مراقبة التضخّم والموقف تجاه الدولار والاحتياطي الفيدرالي حتى لا ترى السوق مفاجأة تشديد.
  • باختصار: الذهب يُستفيد إذا ثبتت توقعات التيسير أو التراجع في أسعار الفائدة، لكن أي تطوّر مفاجئ في الاتجاه المعاكس (تشديد أو عدم وضوح) قد يضعف الزخم.

التحليل الفني المختصَر

السعر الحالي عند ~4,116.67 دولار للأونصة يعزز بنية صاعدة إلى حدٍّ كبير. وفق تحليل فني من MarketPulse، فإن الدعم المحوري يقع عند نحو 4,055–4,010 دولار، والمقاومة عند نحو 4,150–4,200 دولار، مع هدف محتمل عند نحو 4,300 دولار إذا استمر الزخم.

الاتجاه قصير الأجل: إيجابي، مع احتمال تصحيح بسيط في حال كسر الدعم عند 4,010 دولار.

الاتجاه متوسط الأجل: يبقى صاعداً، مع ضرورة مراقبة الإغلاق دون 4,000 دولار لتفادي تحول إلى نظرة أكثر تحفظاً.

التوقعات المستقبلية

  • إذا سجلت بيانات الاقتصاد الأمريكي مزيداً من التراجع قبل اجتماع الفيدرالي المقبل، فإن احتمال خفض سعر الفائدة يُتوقّع أن يرتفع، مما يدعم الذهب ويقوده نحو مستويات أعلى من 4,150–4,200 دولار خلال الأسابيع القادمة.
  • بالمقابل، في حال عادت البيانات الاقتصادية بشكل قوي أو صدرت إشارات من الفيدرالي بأن خفض الفائدة ليس قادماً قريباً، فإن الزخم قد يضعف، وتتجه الأسعار نحو اختبار الدعم عند نحو 4,010 دولار وما دون.
  • العوامل التي ينبغي مراقبتها: بيانات الوظائف الأمريكية، تضخّم أسعار المستهلكين، موقف الفيدرالي من العائدات، والتطورات الجيوسياسية أو المالية الأميركية التي تؤثر على الدين العام.
  • من الناحية الزمنية، قد يستمر الاتجاه الصاعد متوسط الأجل طالما أن الأجواء النقدية تظل متشائمة أو متوسّطة، وأن الطلب على الملاذات الآمنة يبقى قائماً.

الخلاصة

يشير تحليلنا إلى أن سعر الذهب عند 4,116.67 دولار يعكس بيئة اقتصادية وجيوسياسية تُفضّل المعادن كملاذ، مدعومة بتوقعات خفض سعر الفائدة في الولايات المتحدة وضعف بيانات الاقتصاد الأمريكي. في هذا السياق، يستفيد الذهب من ضعف الدولار والتضخّم المرتقب وتراجع تكلفة الفرصة لحيازة المعدن. ومع ذلك، لا يزال المسار ليس خالياً من المخاطر – إذ أن أي تحول مفاجئ نحو تشديد نقدي أو تحسّن اقتصادي قوي قد يقلّل من الدافع نحو الذهب. بالتالي، يبقى المعدن في مركز يقيّمه المستثمرون كحماية محتملة في بيئة غير واضحة المعالم، لكن ليس كمراهنة محسومة.


اكتشاف المزيد من Dhbna

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top

اكتشاف المزيد من Dhbna

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading