يشهد سوق الذهب العالمي في 19 فبراير 2026 تقلبات واضحة، مع سعر مرجعي يقارب 4,984.19 دولار للأوقية، وسط تفاعلات جيوسياسية متصاعدة وترقب قرارات السياسة النقدية الأمريكية. ويتوازن المستثمرون بين الطلب على الملاذات الآمنة وبين تأثير قوة الدولار الأمريكي قبل صدور بيانات تضخم رئيسية، مع تباين في الإشارات الصادرة عن البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
لمحة عن السوق
السعر الفوري: 4,984.19 دولار للأوقية — التداول ضمن نطاق 4,900–5,100 دولار.
يعكس سلوك السعر توازنًا بين تدفقات الملاذ الآمن وقوة الدولار الأمريكي قبل صدور بيانات التضخم الرئيسية وإشارات سياسة الاحتياطي الفيدرالي.
حالة السوق: تقلبات عالية / مرحلة نطاقية
أخبار ومؤشرات عالمية
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الذهب
- وفق Reuters، ساهمت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، مما دعم الأسعار فوق مستويات الـ 5,000 دولار في جلسات سابقة.
- على خلفية عدم إحراز تقدم كبير في مفاوضات السلام في مناطق مثل أوكرانيا، ارتفع الطلب على الأصول غير التقليدية.
الإغلاق السياسي والاقتصادي
- الأسواق تتعامل مع مخاوف من تأثير العطلات والمخاوف من تعطيل التداولات خلال السنة القمرية الجديدة، مما يزيد من تقلبات الأسعار في الأسواق العالمية.
المزاج العام تجاه الذهب
- وفق تقديرات السوق، هناك ميل عام لطلب الذهب مع استمرار انخفاض ثقة المستثمرين في أصول المخاطرة التقليدية في ظل البيئة العالمية غير المستقرة.
أسواق وسلع
أداء الدولار الأمريكي
- ارتفع مؤشر الدولار، مما يجعل الذهب المقوم بالدولار أكثر تكلفة للحائزين لعملات أخرى، وهو عامل يضغط تقليديًا على السعر ضمن تفاعلات الاقتصاد العالمي.
الفضة والمعادن الأخرى
- صعدت الفضة نحو 1%، ما يشير إلى زيادة الطلب على المعادن النفيسة الأخرى بالتوازي مع الذهب.
النفط والأسهم
- لا توجد بيانات مؤكدة حول سعر النفط بنهاية الجلسة حتى الآن (وفق Bloomberg وReuters).
- الأسهم العالمية أظهرت أداءً مختلطًا، مع مكاسب في بعض الأسواق الآسيوية وتراجع في أوروبا، مما يعكس حالة عدم اليقين السائدة بين المستثمرين في الأسواق المالية.
التفاعل بين السلع والأسواق
- ارتفاع النفط غالبًا يقترن بتزايد ضغوط التضخم، ما يدعم الذهب كتحوط ضد التضخم في أطر زمنية معينة، لكن عدم وضوح بيانات التضخم حتى الآن يُبقي هذه العلاقة غير مستقرة.
تدخلات البنوك المركزية
سياسة الفيدرالي الأمريكي
- محضر اجتماع الفيدرالي لشهر يناير أظهر انقسامًا في المواقف؛ بعض صانعي السياسة يدعمون تثبيت معدلات الفائدة، والآخرون يناقشون تخفيضها في حال هدوء التضخم، وهو ما تتابعه البنوك المركزية الأخرى عن كثب.
تأثير تثبيت أو تغيير الفائدة
- تثبيت معدلات الفائدة على مستويات غير مخفّضة يُبقي الضغط على الذهب بسبب ارتفاع تكلفة الفرصة (العائد من السندات أعلى نسبياً).
- العكس صحيح: تخفيض الفائدة من شأنه دعم الذهب على المدى المتوسط بزيادة جاذبيته كأصل بلا عائد دوري.
مؤشرات من مؤسسات عالمية
- وفق Bloomberg وReuters، هناك تحفظات حول توقيت خفض الفائدة الأول؛ الأسواق تسعّر احتمال حدوثه في وقت لاحق من 2026 بدلًا من الاجتماع الأول.
التحليل الفني المختصر
مستويات رئيسية:
- مستوى الدعم القريب: ~4,900 دولار للأوقية
- مستوى المقاومة القريب: ~5,050 – 5,100 دولار
- الاتجاه قصير الأجل يُظهر تقلبًا مع ميل طفيف نحو الارتفاع المستند إلى الطلب على الملاذات الآمنة.
- الاتجاه متوسط الأجل يعتمد بشكل كبير على بيانات التضخم الأمريكية والقرارات القادمة للفيدرالي.
التوقعات المستقبلية
- في حال تثبيت الفائدة وظهور بيانات تضخم مرتفعة، قد يبقى الذهب في نطاق 4,800 – 5,100 دولار.
- إذا ظهرت مؤشرات على تخفيض الفائدة في منتصف 2026، يمكن أن يتراجع عامل تكلفة الفرصة ويدعم الذهب نحو مستويات أعلى ما لم تعاكس قوة الدولار هذا الدعم.
- التوترات الجيوسياسية تبقى عاملًا متغيرًا غير يمكن التنبؤ به بشكل مؤكد دون بيانات رسمية إضافية.
خلاصة
يتحرك الذهب في بيئة عالمية غير مستقرة، تتأثر بالسياسة النقدية الأمريكية، قوة الدولار، والتوترات الجيوسياسية. التحليل الكمي يشير إلى تقلبات ملحوظة حول مستويات 4,900 – 5,100 دولار، دون مؤشرات حاسمة بتغير كبير قبل صدور بيانات التضخم وقرارات الفيدرالي القادمة. الأرقام الحالية تظهر تداخل عوامل مؤيدة ومعاكسة، مما يجعل السوق في وضعية توازن حذر.

