تستمر أسعار الذهب في التعافي خلال تعاملات 4 فبراير 2026، بعد موجة من التقلبات الحادة خلال الأسبوع الماضي، مدفوعة بتنامي الطلب على الملاذات الآمنة على خلفية التوترات الجيوسياسية المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران. كما تتداخل في التحرك عوامل تتعلق بسياسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتوقعات السوق تجاه مسار الفائدة، في ظل حالة ترقب واسعة داخل الأسواق العالمية.
لمحة عن السوق
مستوى سعر الذهب: حوالي 5,000 دولار للأوقية، بعد ارتداد تصحيحي عقب تقلبات حادة شهدها الأسبوع الماضي.
تعكس حركة السعر الحالية طلبًا متجددًا على الملاذات الآمنة وسط التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين بشأن السياسات، بينما تعيد الأسواق تقييم بيئة أسعار الفائدة على المدى المتوسط.
حالة السوق: تقلب عالي / مرحلة إعادة تسعير
أخبار ومؤشرات عالمية
التوترات الدولية
شهدت الأجواء الجيوسياسية العالمية مفاجآت جديدة بعد إعلان الولايات المتحدة عن إسقاط طائرة إيرانية قرب حاملة طائرات في البحر العربي، مما أعاد المخاطر على الأمن الدولي إلى الواجهة، وبالتالي عزز الطلب على الذهب كأصل آمن ضمن مشهد يتسم بعدم الاستقرار في الاقتصاد العالمي.
السياسة النقدية والسياسية الأمريكية
تصاعدت المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بعد تصريحات من البيت الأبيض حول ضرورة استمرار التحقيقات في رئيس الفيدرالي جيروم باول، مما زاد حالة عدم اليقين في الأسواق المالية وأثر على سلوك المستثمرين.
التوقعات العالمية
بحسب توقعات JPMorgan، فإن الذهب قد يتجه إلى مستويات 6,300 دولار للأوقية بنهاية 2026، مدعومًا بمشتريات البنوك المركزية والطلب على الأصول الحقيقية، رغم التقلبات الحالية.
أسواق وسلع
أداء الدولار الأمريكي
تراجع الدولار الأمريكي نسبيًا في جلسات التداول الأخيرة، مما دعم ارتفاع الذهب، إذ يصبح المعدن النفيس أكثر جاذبية عند ضعف العملة الأمريكية، وهو ما ينعكس عادة على حركة الأسواق العالمية (لا توجد بيانات مؤكدة حتى الآن وفق Bloomberg وReuters).
النفط والسلع الأخرى
أسعار النفط تشهد تقلبات مرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط والآثار على الإنتاج، دون بيانات موثوقة حتى الآن من مؤسسات مثل Bloomberg وReuters، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين داخل الأسواق.
المعادن الثمينة
الفضة ارتفعت أيضًا، حيث بلغت نحو 88 دولارًا للأوقية في جلسات 4 فبراير 2026، مع تمايل المستثمرين نحو السلع الثمينة بشكل عام، في سياق البحث عن أدوات تحوط داخل النظام المالي العالمي.
العائدات الأمريكية
العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات يبدو مستقرًا دون ارتفاعات كبيرة، مما يدعم ارتفاع الذهب نسبيًا، خاصة في ظل مراقبة المستثمرين لتطورات السياسة النقدية الأمريكية (لا توجد بيانات مؤكدة حتى الآن وفق Bloomberg وReuters).
تدخلات البنوك المركزية
سياسة الفيدرالي الأمريكي
في أواخر يناير 2026 عقد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اجتماعه الأول في العام، حيث ثبت سعر الفائدة في نطاق 3.50% – 3.75%، بعد خفضات عديدة في 2025. القرار جاء ضمن سياسة “الانتظار والترقب” وسط مخاوف من التضخم المستمر فوق الهدف رغم نمو قوي، وهو ما تتابعه الأسواق عن كثب.
تأثير تثبيت الفائدة على الذهب
تثبيت الفائدة يخفف من ضغوط الارتفاع المفاجئ في الدولار، مما يدعم الذهب. ومع ذلك، لا تزال الأسواق تترقب اجتماعات قادمة يمكن أن تشهد خفضًا لاحقًا في الفائدة، وهو ما يشكل عامل دعم للمعادن غير العائدية.
تغييرات قيادية محتملة
أعلن الرئيس الأمريكي عن ترشيح Kevin Warsh لرئاسة البنك المركزي، لكن المسار التشريعي ما يزال غير واضح وسط اعتراضات من أعضاء مجلس الشيوخ، مما يعزز حالة عدم اليقين تجاه السياسة النقدية المستقبلية.
التحليل الفني (مختصر)
- المستويات الحالية: حول 5,000 دولار للأوقية.
- مستوى الدعم الأول: حوالي 4,800 – 4,900 دولار.
- مستوى المقاومة القريب: 5,300 – 5,400 دولار.
الاتجاه قصير الأجل يميل إلى الاستقرار مع ميل صعودي طفيف، في حين أن الاتجاه المتوسط الأجل يبقى متقلبًا بدعم التوترات الجيوسياسية والضغط النقدي (لا توجد بيانات محددة من مؤسسات فنية حتى الآن وفق Bloomberg وReuters).
التوقعات المستقبلية (محايدة)
- من الممكن أن يستمر الذهب في نطاق 4,800 – 5,500 دولار إذا ظل الدولار ضعيفًا واستمر الطلب على الملاذات الآمنة.
- إذا بدأ الاحتياطي الفيدرالي في خفض الفائدة لاحقًا في 2026، فقد يكتسب الذهب زخمًا إضافيًا.
- على النقيض، ارتفاع مفاجئ في عائدات السندات أو قوة الدولار قد يضغط على الأسعار.
الخلاصة
أسعار الذهب في 4 فبراير 2026 تعكس تفاعلًا مركبًا بين عوامل جيوسياسية، وسياسات نقدية أمريكية، وتحولات في أسواق السلع. وبينما يمنح تثبيت الفائدة استقرارًا مؤقتًا، تبقى الأسواق في حالة ترقب لأي تحولات في السياسات النقدية التي يمكن أن تعيد تشكيل حركة الذهب داخل النظام المالي العالمي.

