الذهب هو اللغة العالمية التي يفهمها الجميع.
مع افتتاح تعاملات يناير 2026، يتداول الذهب قرب مستوى 4,428.15، في بيئة اقتصادية تتسم بقدر عالٍ من عدم اليقين. تركّز الأسواق حاليًا على الاجتماع المرتقب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إضافة إلى مسار التضخم العالمي، وأداء الدولار، واستمرار التوترات الجيوسياسية التي تعزز الطلب على الملاذات الآمنة.
الأخبار والمؤشرات العالمية
نقاط مرجعية:
- المخاطر الجيوسياسية العالمية
- الاستقرار السياسي والمالي في الولايات المتحدة
- تدفقات الملاذات الآمنة
يشير محللون في Reuters إلى أن استمرار بؤر التوتر الجيوسياسي، سواء في أوروبا الشرقية أو الشرق الأوسط، يحافظ على درجة مرتفعة من الطلب التحوطي على الذهب. كما أن أي مؤشرات على تباطؤ النمو العالمي تعزز جاذبية الأصول غير المرتبطة بالمخاطر السيادية.
في الولايات المتحدة، تراقب الأسواق عن كثب النقاشات السياسية المتعلقة بالإنفاق العام واستدامة الدين، حيث يرى مراقبون أن أي عودة لمخاطر الإغلاق الحكومي قد تدعم الذهب على المدى القصير كأداة تحوط مؤسسية.
الأسواق والسلع
نقاط مرجعية:
- الدولار الأمريكي
- النفط والسلع الطاقية
- المعادن الأخرى والعوائد الحقيقية
وفقًا لتقديرات Bloomberg Economics، فإن العلاقة العكسية بين الذهب والدولار لا تزال قائمة، وإن كانت أقل حدّة عند المستويات السعرية المرتفعة. في حال استقرار مؤشر الدولار دون اتجاه واضح، يميل الذهب إلى التحرك بدافع العوامل الهيكلية أكثر من التحركات اليومية.
وأشار تقرير HSBC الأخير إلى أن أسعار النفط، في حال بقائها عند مستويات مرتفعة نسبيًا، قد تُبقي ضغوط التضخم قائمة، ما يدعم الذهب كأداة تحوط ضد تآكل القوة الشرائية. في المقابل، فإن ارتفاع العوائد الحقيقية على السندات الأمريكية قد يشكل عامل كبح لحركة الذهب، خاصة في الأجل القصير.
أما الفضة، فتُظهر تحركاتها درجة ارتباط أعلى بالنشاط الصناعي، ما يجعل أداؤها أقل استقرارًا مقارنة بـ الذهب في فترات عدم اليقين الاقتصادي.
تدخلات البنوك المركزية
نقاط مرجعية:
- السياسة النقدية الأمريكية
- توقعات أسعار الفائدة
- مشتريات البنوك المركزية من الذهب
حتى تاريخ 5 يناير 2026، لم يُعقد الاجتماع الأول لمجلس الاحتياطي الفيدرالي لهذا العام بعد. ووفقًا لما نقله محللو ANZ، تتجه توقعات السوق نحو تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع القادم، مع الإبقاء على نبرة حذرة من قبل رئيس الفيدرالي جيروم باول بشأن توقيت أي خفض محتمل لاحقًا خلال العام.
يرى مراقبون أن غياب إشارات واضحة لخفض وشيك قد يحد من زخم الذهب على المدى القصير، إلا أن استمرار مشتريات البنوك المركزية، خاصة في آسيا والاقتصادات الناشئة، يوفر دعمًا هيكليًا للسعر عند المستويات الحالية.
فقرة التحليل الفني
من الناحية الفنية، يتحرك الذهب فوق منطقة دعم رئيسية تقديرية قرب 4,350، بينما تبرز مقاومة نفسية عند 4,500. الاتجاه قصير الأجل يميل إلى التماسك مع تقلبات محدودة، في حين لا يزال الاتجاه متوسط الأجل صاعدًا طالما حافظ السعر على التداول أعلى مناطق الدعم المذكورة.
التوقعات المستقبلية
استنادًا إلى المعطيات الحالية، من المرجح أن يظل الذهب حساسًا لأي تغير مفاجئ في لهجة الفيدرالي الأمريكي أو البيانات التضخمية الأمريكية. كما ستبقى تحركات الدولار والعوائد الحقيقية العاملين الأكثر تأثيرًا في تحديد المسار السعري خلال الربع الأول من 2026، دون الجزم باتجاه محدد.
الخلاصة
يعكس السعر الحالي للذهب توازنًا دقيقًا بين عوامل داعمة، مثل المخاطر الجيوسياسية ومشتريات البنوك المركزية، وعوامل ضاغطة، أبرزها السياسة النقدية المتشددة نسبيًا. ويظل المشهد مفتوحًا على عدة سيناريوهات تعتمد على البيانات القادمة.

