بينما يزول الآخرون، يظل الذهب صامدًا.
يشهد سوق الذهب العالمي في 7 يناير 2026 تقلبات متوسطة بعد تسجيل المعدن مستويات قياسية قرب نهاية ديسمبر 2025، مدفوعًا بتوقعات السوق نحو تخفيف السياسة النقدية الأمريكية أمام تباطؤ طفيف في سوق العمل، بينما يواجه المعدن ضغوطًا من ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي وعوائد السندات.
أخبار ومؤشرات عالمية
التوترات الجيوسياسية
لا توجد بيانات مؤكدة عن تصعيدات جيوسياسية كبرى في بداية يناير 2026 حتى الآن وفق Bloomberg وReuters.
ملاحظة: لا توجد بيانات مؤكدة حتى الآن وفق Bloomberg وReuters.
الإغلاق الحكومي الأمريكي
أنهى الكونغرس الأمريكي الإغلاق الحكومي الأطول بتاريخ الولايات المتحدة في نوفمبر 2025، مما خفف بعض المخاطر على الأسواق المالية، لكنه لم يخفف الضغوط على الدولار بشكل جذري.
معنويات السوق تجاه الذهب
أسعار الذهب تعرضت لجني أرباح بعد ارتفاع قوي في أواخر ديسمبر، ما يعكس توازنًا بين الطلب على الملاذات الآمنة وجني الأرباح قصيرة الأجل.
النتيجة: لا تزال المؤشرات العالمية تضع الذهب ضمن أصول الملاذ الآمن، لكن غياب أحداث جيوسياسية جديدة قلل من الزخم التصاعدي للمعدن.
أسواق وسلع – دولار، نفط، فضة، وعوائد
أداء الدولار الأمريكي
مؤشر الدولار الأمريكي استقر بالقرب من مستويات مرتفعة، مما يزيد تكلفة الأصول المقومة بالدولار مثل الذهب لحائزي العملات الأخرى، وهو عامل محوري في تحليل الاقتصاد العالمي.
النفط
لا توجد بيانات مؤكدة لسعر النفط الخام (Brent أو WTI) حتى تاريخ اليوم من Bloomberg وReuters.
الفضة والمعادن الأخرى
سجلت الفضة انخفاضًا بنسبة 1.2%، في حين انخفض البلاتين بنسبة 2.9% مع تراجع الذهب في الجلسة الحالية.
عوائد السندات الأمريكية
العائد على السندات لأجل 10 سنوات يقارب 4.17%–4.19%، ما يخفض جاذبية الذهب أمام أدوات ذات عائد، وهو ما تراقبه عن كثب شريحة المستثمرين.
النتيجة: ضعف الدولار يعطي دعمًا نسبيًا للمعدن، بينما ارتفاع عوائد السندات يجعل الذهب أقل جذبًا نسبيًا مقارنة بالأصول ذات العائد.
تدخلات البنوك المركزية وسياسة الفيدرالي الأمريكي
نتائج اجتماع الفيدرالي الأمريكي
في اجتماع ديسمبر 2025، خفض الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.50%–3.75%، في أكبر عدد من الإجراءات التيسيرية خلال العام، ضمن سياق قرارات البنوك المركزية الكبرى.
قرار خفض الفائدة جاء بعد نقاش وافق عليه غالبية أعضاء اللجنة، لكن مع وجود اعتراضات من بعض المحافظين داخل الفيدرالي.
تأثير السياسة النقدية على الذهب
خفض الفائدة يقلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدًا، مما يدعم ارتفاع الأسعار في الفترات التي تسبق وأثناء تخفيضات الفائدة.
تصريحات مسؤولي الفيدرالي
مسؤولون مثل Tom Barkin أكدوا على الحاجة لـ«تعديلات دقيقة» في السياسة النقدية مع انتظار بيانات اقتصادية أوضح.
النتيجة: أسواق الذهب تتفاعل بالفعل مع خفض الفائدة الأخير في ديسمبر 2025، لكن استمرار الدعم يعتمد على بيانات التضخم وسوق العمل في الأشهر المقبلة.
التحليل الفني المختصر
وفق بيانات فنية حديثة، يتداول الذهب ضمن نطاق 4,459–4,500 دولار مع مستويات دعم عند 4,460–4,450 دولار ومقاومة عند 4,500–4,550 دولار. تذبذب السعر داخل هذا النطاق يشير إلى حالة عدم وضوح اتجاه قوي في المدى القصير.
التوقعات المستقبلية
- قصير الأجل: استمرار التذبذب داخل نطاق 4,400–4,550 دولار حتى صدور بيانات اقتصادية أمريكية متجددة.
- متوسط الأجل: بيانات التضخم وسوق العمل ستحدد مدى حاجة الفيدرالي لتخفيضات إضافية في 2026، ما قد يعزز اتجاه الذهب في حال تباطؤ الاقتصاد.
- عوامل خارجية: تغيرات في معنويات الأسواق العالمية أو تصعيدات جيوسياسية قد تدفع الزخم نحو الذهب كملاذ آمن.
خلاصة
سعر الذهب البالغ 4,444.35 دولار في 7 يناير 2026 يعكس توازنًا بين دعم تخفيضات الفائدة الأخيرة والضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات. في ظل غياب بيانات اقتصادية كبيرة، يبقى الذهب في نطاق تذبذب متوسط، تتحدد اتجاهاته بشكل أوضح بناءً على البيانات القادمة من الاقتصاد الأمريكي.

