في 16 ديسمبر 2025، سجّل الذهب سعرًا مرجعيًا عند 4,291.65 دولار للأونصة وسط بيئة اقتصادية متقلبة. يأتي هذا الأداء في سياق تراجع طفيف في الأسعار مقارنة بالجلسات السابقة مع استمرار الترقّب حول البيانات الاقتصادية الأمريكية وتأثيرها على توقعات السياسة النقدية، وخاصة بعد خفض البنك المركزي الأمريكي للفائدة في اجتماع سابق خلال ديسمبر.
الأخبار والمؤشرات العالمية
التوترات الجيوسياسية وسوق الملاذات
- ظل الذهب في دائرة التداول باعتباره ملاذًا آمنًا في ظل توتر جيوسياسي حول ملفات متعددة. وإذا ما أشارت مصادر مثل Bloomberg أو Reuters إلى تراجع الطلب في بعض الجلسات بسبب تقدم محادثات السلام في قضايا مثل أوكرانيا، فإن السجل العام للسنة يشهد تصاعدًا في الطلب على الذهب كنتيجة لهشاشة الاقتصاد العالمي والتوترات السياسية.
البيانات الاقتصادية الأمريكية المؤثرة
- الأسواق في حالة ترقب لقراءات الوظائف في الولايات المتحدة (Non-Farm Payrolls)، والتي قد تحدد مسار السياسة النقدية المستقبلية. هذا الترقّب يعكس إحجام المستثمرين عن اتخاذ مواقف عدوانية، وهو ما أدى إلى تراجع مؤقت في سعر الذهب اليوم.
التغطية الإعلامية والتحذيرات العالمية
- تقارير Reuters وBloomberg تشير إلى أن حالة عدم اليقين في البيانات الاقتصادية الأمريكية تساهم في تحركات غير مستقرة في أسعار الأصول الدفاعية مثل الذهب، وأن اقتصادات كبرى تواجه تأخيرات بيانات بسبب الإغلاق الحكومي الأمريكي، وهو ما ينعكس مباشرة على الأسواق العالمية.
أسواق وسلع
أداء الدولار الأمريكي
- مؤشر الدولار الأمريكي شهد ضعفًا نسبيًا، مما يعزز جاذبية الذهب كأصل بديل دون عائد. وقد تم رصد هذا الاتجاه في تحركات الأسواق المالية أمس، حيث تراجع الدولار مقابل سلة عملات رئيسية.
عوائد السندات الأمريكية
- العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات تراجع بشكل طفيف، ما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب غير المنتج للعائد، وهو عامل دعم إضافي للمعدن في بيئة نقدية غير مستقرة.
أسواق السلع الأخرى
- الفضة أظهرت ارتفاعات قوية في جلسات متقاربة، بينما لا توجد بيانات مؤكدة حتى الآن بشأن النفط من Bloomberg أو Reuters. ومع ذلك، فإن التنافس بين المعادن الثمينة والسلع الأساسية يعكس تغيرًا مستمرًا في شهية المخاطرة المرتبطة بعوامل الاقتصاد الكلي.
تدخلات البنوك المركزية
سياسات Federal Reserve (الفيدرالي الأمريكي)
- في 10 ديسمبر 2025، قرر Federal Reserve خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.5–3.75%، وهو أدنى مستوى خلال ثلاث سنوات، بعد انقسام بين أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.
- Jerome Powell صرح بأن رفع الفائدة ليس متوقعًا، مع ترجيح خفض إضافي محدود في 2026، ما عزز بيئة نقدية أقل تكلفة ودعم الذهب على المدى القصير والوسيط.
- الأسواق تفسّر القرار الأخير كدعم مباشر للذهب على المدى المتوسط في ظل انخفاض تكلفة الاحتفاظ به مقارنة بأدوات العائد.
السياسات النقدية العالمية الأخرى
- في مقابل خفض الفيدرالي، تتباين توجهات البنوك المركزية في أوروبا واليابان وبريطانيا، ما يعزز حالة عدم الاتساق في السياسات النقدية العالمية وتأثيرها على الذهب كأصل دولي.
التحليل الفني المختصر
- الاتجاه قصير الأجل: تداول عرضي بميل هبوطي طفيف دون مستوى 4,300 دولار.
- مستويات الدعم الرئيسية: نحو 4,200 دولار، ثم 4,150 دولار.
- مستويات المقاومة الرئيسية: بين 4,350 و4,380 دولار.
- الاتجاه المتوسط الأجل: ما يزال صعوديًا نسبيًا بدعم سياسات التيسير النقدي الأخيرة.
التوقعات المستقبلية
- من المرجح أن يظل الذهب حساسًا لتطورات بيانات التوظيف الأمريكية وأسعار الفائدة، مع ميل لصعود تدريجي إذا استمرت توقعات خفض الفائدة.
- في حال صدور بيانات اقتصادية أقوى من المتوقع، قد يواجه الذهب ضغطًا هبوطيًا قصير الأجل.
- استمرار عدم اليقين في الاقتصاد الأمريكي قد يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن مقارنة بالأصول الأعلى مخاطرة.
جميع التوقعات لا تشكل نصيحة استثمارية، بل تحليل قائم على البيانات المتاحة حتى تاريخه.
الخلاصة
- سعر الذهب عند 4,291.65 دولار يعكس توازنًا دقيقًا بين عوامل الدعم النقدي والجيوسياسي والضغوط السوقية المؤقتة.
- خفض الفائدة الأمريكية وضعف الدولار يظلان من أبرز العوامل الداعمة لجاذبية الذهب ضمن بيئة مالية غير مستقرة.
- تركّز الأسواق العالمية حاليًا على بيانات الوظائف الأمريكية القادمة لتحديد اتجاه أوضح لأسعار الذهب.

