البحث عن الذهب هو بحث عن الطمأنينة المالية.
يشهد الذهب في 19 ديسمبر 2025 تداولًا عند مستوى 4,326.29، وهو مستوى يعكس حالة توازن دقيقة بين ضغوط السياسة النقدية الأمريكية وتزايد الطلب على الأصول الآمنة. وتأتي هذه الحركة في سياق اقتصاد عالمي يتسم بتباطؤ نسبي، وتباين توقعات التضخم، وترقب الأسواق لموقف البنوك المركزية الكبرى من أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة.
الأخبار والمؤشرات العالمية
نقاط مرجعية سريعة:
- تصاعد المخاطر الجيوسياسية في عدة مناطق
- استمرار القلق حول الاستقرار المالي العالمي
- حساسية الأسواق تجاه أي اضطرابات سياسية أو مالية كبرى
لا يزال الذهب يستفيد من دوره التقليدي كملاذ آمن في ظل بيئة عالمية غير مستقرة. وتشير تقارير Reuters إلى أن المستثمرين يتجهون إلى الأصول الدفاعية عند ارتفاع مستويات عدم اليقين، خصوصًا مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها غير المباشر على سلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
ووفقًا لتقديرات Bloomberg Economics، فإن أي تدهور مفاجئ في المشهد السياسي أو المالي العالمي يعزز الطلب المؤسسي على الذهب، حتى في الفترات التي تشهد فيها العوائد الحقيقية ضغوطًا صعودية.
الأسواق والسلع
نقاط مرجعية سريعة:
- علاقة عكسية مع الدولار الأمريكي
- متابعة دقيقة لحركة النفط والفضة
- تأثير مباشر للعوائد الأمريكية على جاذبية الذهب
تُظهر التحليلات أن حركة الذهب لا تزال مرتبطة بشكل وثيق بأداء الدولار الأمريكي والعوائد على السندات، ضمن تفاعلات أوسع داخل الأسواق العالمية. ويشير محللو ANZ إلى أن استقرار أو تراجع الدولار يخفف الضغط على الذهب، بينما يؤدي ارتفاع العوائد الحقيقية إلى تقليص جاذبيته على المدى القصير.
كما يظل النفط عاملًا غير مباشر، إذ تؤثر أسعاره على توقعات التضخم، والتي تُعد بدورها عنصرًا رئيسيًا في تسعير الذهب. أما الفضة، فتتحرك غالبًا في نفس الاتجاه العام، لكنها تعكس حساسية أعلى للنشاط الصناعي مقارنة بالذهب.
تدخلات البنوك المركزية والسياسة النقدية
نقاط مرجعية سريعة:
- سياسة الفيدرالي الأمريكي
- توجهات أسعار الفائدة
- مشتريات البنوك المركزية من الذهب
تظل قرارات البنوك المركزية، وعلى رأسها الفيدرالي الأمريكي بقيادة جيروم باول، العامل الأكثر تأثيرًا على مسار الذهب. وحتى تاريخ كتابة هذا التقرير، لا توجد بيانات مؤكدة وفق Bloomberg وReuters بشأن ما إذا كان الاجتماع الأخير للفيدرالي قد أسفر عن خفض أو تثبيت لأسعار الفائدة.
وأشار تقرير HSBC الأخير إلى أن الذهب يستفيد على المدى المتوسط من أي إشارات إلى تباطؤ دورة التشديد النقدي، حتى وإن لم تُترجم فورًا إلى خفض فعلي للفائدة. كما تواصل بعض البنوك المركزية، خاصة في الأسواق الناشئة، تعزيز احتياطياتها من الذهب كجزء من استراتيجيات تنويع الاحتياطي.
التحليل الفني المختصر
من الناحية الفنية، يتحرك الذهب في نطاق مرتفع نسبيًا:
- مستويات الدعم: قرب 4,200
- مستويات المقاومة: بين 4,400 و4,450
ويشير الاتجاه قصير الأجل إلى حركة عرضية مائلة للصعود، بينما يظل الاتجاه متوسط الأجل داعمًا للأسعار طالما بقي الذهب فوق مستويات الدعم الرئيسية.
التوقعات المستقبلية
تعتمد التوقعات على استمرار حالة التوازن الحالية بين السياسة النقدية والطلب التحوطي. ووفقًا لتقديرات Bloomberg Economics، فإن استقرار التضخم أو تباطؤه قد يمنح الذهب دعمًا إضافيًا، في حين أن أي تشديد نقدي غير متوقع قد يحد من مكاسبه دون أن يغير الاتجاه العام جذريًا.
الخلاصة
يعكس سعر الذهب في 19-12-2025 سوقًا تتسم بالحذر والترقب، حيث تتداخل العوامل النقدية مع الجيوسياسية في تشكيل اتجاهاته. ولا يزال الذهب يحتفظ بدوره كأداة تحوط، مع حساسية عالية لأي تغيرات في سياسة الفيدرالي الأمريكي أو المشهد الاقتصادي العالمي.



