عندما يصبح كل شيء غير موثوق، يبقى الذهب ثابتًا.
في 11 ديسمبر 2025، يتداول الذهب بالقرب من 4,212.51 دولارًا للأوقية وسط بيئة اقتصادية تتسم بتيسير نقدي في الولايات المتحدة، وتراجع مؤشر الدولار، وانخفاض عوائد السندات الأمريكية. يأتي ذلك بعد إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي (Federal Reserve) عن خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في آخر اجتماع سنوي، في خطوة أثارت ردود فعل متباينة في أسواق الذهب والمعادن النفيسة.
الأخبار والمؤشرات العالمية
- الأسواق العالمية: بعد قرار الفيدرالي، ارتفعت الأسهم الأمريكية بينما انخفضت عوائد سندات الخزانة، ما يعكس تراجعًا نسبيًا في تكلفة الاقتراض وانفتاح السيولة العالمية، وهو ما ينعكس عادةً على حركة الاقتصاد العالمي وتوجهات المتعاملين.
- تراجع الدولار الأمريكي: مؤشر الدولار (DXY) انخفض إلى نحو 98.67 نقطة بعد قرار خفض الفائدة، ما يدعم ارتفاع الذهب (الذي يُسعر بالدولار) لأنه يصبح أقل تكلفة للمشترين بالعملات الأخرى، وهو تأثير معروف في متابعة تحركات أسعار الذهب.
- التوترات الجيوسياسية وملاذات الأمان: لا توجد بيانات مؤكدة حتى الآن وفق Bloomberg وReuters عن تصعيد جديد في التوترات الجيوسياسية، لكن البيئة العالمية تبقى عرضة لتغيرات قد تؤثر على الطلب على الذهب كملاذ آمن بين المستثمرين.
أسواق وسلع
- الدولار الأمريكي: ضعف طفيف في مؤشر الدولار يدعم الذهب، مع تغيرات طفيفة في أسعار العملات العالمية، وهو عنصر مهم في مراقبة اتجاهات الأسواق المالية.
- الفضة: ارتفاع الفضة فوق 62 دولارًا للأوقية بعد قرار الفيدرالي يعكس تدفق السيولة نحو المعادن النفيسة، ما يعزز توجهات المستثمرين بعيدًا عن الأصول ذات العائد الثابت.
- تكاليف الفرصة البديلة: مع خفض الفائدة، تقل جاذبية الأصول ذات العائد الثابت مثل السندات، وبالتالي يزداد الطلب النسبي على الذهب كأصل بديل، خصوصًا لدى المستثمرين الباحثين عن ملاذات مستقرة.
- النفط: (لا توجد بيانات مؤكدة حتى الآن وفق Bloomberg وReuters) حول تأثير أسعار النفط على أداء الذهب بشكل مباشر.
تدخلات البنوك المركزية وسياسات الفيدرالي
- قرار الفيدرالي في ديسمبر 2025: خفض الفائدة إلى 3.50–3.75%، وهو التخفيض الثالث في 2025، مع انقسام في صوت اللجنة حول الخطوة القادمة في 2026. مثل هذه القرارات من البنوك المركزية تظل مؤثرة بشكل مباشر على حركة الذهب.
- تحليل التأثير: خفض الفائدة عادةً يدعم أسعار الذهب عبر:
- انخفاض تكلفة الفرصة البديلة (العائد الحقيقي على الدولار ينخفض).
- تقليل جاذبية الأصول ذات الدخل الثابت، ما يدفع بعض المستثمرين نحو الذهب.
- السياسات النقدية العالمية: لا توجد معلومات مؤكدة حتى الآن عن تغييرات مماثلة في بنوك مركزية كبرى أخرى.
التحليل الفني الموجز
- الاتجاه قصير الأجل: تحتفظ الأسعار بحركة عرضية في نطاق 4,150–4,250 دولارًا مدفوعة بتفاعل السوق مع القرار النقدي الأخير.
- دعم فني: مستوى دعم قصير الأجل عند 4,150 دولارًا، يليه دعم نفسي عند 4,100 دولارًا.
- مقاومة: مستوى المقاومة عند 4,250 دولارًا، يليه مستوى أعلى عند 4,300 دولارًا، مع احتمالات اختبارها في حالة استمرار ضعف الدولار.
التوقعات المستقبلية
- سيناريو بداية عام 2026 قد يتسم باستمرار الدعم النسبي للذهب إذا استمرت سياسات التيسير النقدي، على الأقل في الربع الأول.
- في حال تحسنت بيانات التضخم الأمريكية وظهرت مؤشرات تعافٍ اقتصادي سريع، قد تزيد توقعات رفع الفائدة مما يحد من المكاسب الذهبية.
خلاصة
في ظروف اقتصادية تشهد خفضًا مدروسًا في سعر الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي، وانخفاضًا نسبيًا في الدولار، يتداول الذهب عند مستويات مرتفعة نسبيًا (أكثر من 4,200 دولار/أوقية). البيانات الحديثة تشير إلى حركة أسواق متوازنة بين دعم السيولة واحتمالات تقلبات في 2026، مع تباين واضح في توقعات المشاركين في الأسواق المالية.

