تشهد أسواق الذهب اليوم 17 فبراير 2026 تراجعًا من مستويات قريبة من 5,000 دولار للأوقية إلى حوالي 4,916.75 دولار، مع انخفاض معنويات الملاذات الآمنة وسط ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي، وترقب دقيقة اجتماع الفيدرالي الأمريكي (FOMC) القادمة قبل اتخاذ المستثمرين مواقفهم النهائية ضمن سياق الاقتصاد العالمي.
لمحة سريعة عن السوق
الذهب الفوري: 4,916.75 دولار للأوقية — متراجعًا من المستوى النفسي 5,000 دولار.
تعكس حركة السعر مرحلة تصحيحية قصيرة الأجل مدفوعة بقوة الدولار الأمريكي واستقرار عوائد سندات الخزانة، مع إعادة تقييم الأسواق لإشارات السياسة النقدية قبيل صدور محضر اجتماع الفيدرالي (FOMC).
حالة السوق: مرحلة إعادة تسعير / تقلبات متوسطة
المحاور التحليلية
الأخبار والمؤشرات العالمية
- التوترات الجيوسياسية: مؤشرات الأسواق العالمية أظهرت تهدئة نسبية في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وكذلك مبادرات السلام بين روسيا وأوكرانيا، ما حدّ من قوة زخم الذهب كملاذ آمن.
- سيولة الأسواق: ضعف السيولة بسبب عطلات رأس السنة القمرية في آسيا وأعياد Presidents Day بأمريكا أدى إلى تصحيح حاد في أسعار الذهب.
- الطلب على الأصول الآمنة: وفق تقرير Reuters، توقّف الارتفاع القوي في طلب الذهب مؤقتًا بينما ينتظر المستثمرون الإشارات النقدية القادمة من مؤشر الفيدرالي.
تقدير المحور: الأخبار العالمية الحالية تميل إلى جانب ضغط الأسعار، مع تأثيرات منطقية مرتبطة بتراجع حدة التوترات وبيئة سيولة محدودة.
أسواق وسلع
- الدولار الأمريكي: مؤشر الدولار ارتفع ما وضع ضغطًا تنافسيًا على الذهب، إذ يجعل المعدن المقوم بالدولار أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى ضمن حركة الأسواق.
- العوائد الأمريكية: العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات استقر فوق مستوى الـ 4 ٪، ما يدعم الأصول ذات العائد مقارنة بالذهب الذي لا يولد دخلًا.
- السلع الأخرى: النفط (Brent) حول 68–70 دولار للبرميل، في حين أن الفضة تراجعت أيضًا، مما يشير إلى بيئة سلعية أكثر حساسية لقوة الدولار وتباطؤ الطلب.
تقدير المحور: البيانات السوقية والسلعية تعكس بيئة مكانية متوازنة، لكن قوة العملة والعوائد السندية تشكل ضغطًا نسبيًا على الذهب.
تدخلات البنوك المركزية
اجتماع الفيدرالي الأمريكي:
- حتى 17 فبراير 2026، لم يعقد Federal Open Market Committee (FOMC) اجتماعًا مؤخرًا يُعلن فيه تغييرًا في الفائدة منذ اجتماع يناير 27–28 حيث أبقى الفيدرالي على السعر عند 3.50–3.75 ٪.
- الأسواق تنتظر دقائق اجتماع يناير التي ستصدر في الأسبوع الجاري لتوضيح مسار السياسة النقدية، بما في ذلك احتمالات خفض الفائدة منتصف العام (يُتوقع في يونيو).
- الاقتصاديون يتوقعون أن يستمر الفيدرالي في تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع مارس المقبل قبل أي تحرك لاحق.
أثر السياسة النقدية على الذهب:
- تثبيت الفائدة يحجم القوة الشرائية للذهب على المدى القصير، لأنه يقلل من جاذبية الأصول غير ذات العائد، بينما تبقي توقعات الخفض المستقبلية دعمًا محتملًا على المدى المتوسط.
التحليل الفني المختصر
- مستويات الدعم الرئيسية: حوالي 4,900 دولار، يليها 4,850 دولار
- مستويات المقاومة الأساسية: 5,000 دولار ثم 5,100–5,150 دولار
- الاتجاه قصير الأجل: هبوطي مع تذبذب بين مستويات الدعم
- الاتجاه متوسط الأجل: مستقر إلى صعودي نسبيًا إذا ظهرت بيانات الفيدرالي الداعمة
(تحليل فني كمي يستند إلى مستويات الأسعار الحالية دون توصيات)
التوقعات المستقبلية
- البيانات القادمة، لا سيما دقائق اجتماع الفيدرالي الأمريكي وقراءات التضخم الأمريكي (CPI وPCE)، من المرجح أن تحدد مسار الذهب في الأسبوعين القادمين.
- في حال أظهرت بيانات التضخم مزيدًا من التباطؤ، قد يرتفع احتمال خفض الفائدة، ما يدعم الذهب.
- إذا ظلت بيانات سوق العمل والتضخم صلبة، قد يستمر الدولار بعزف نغمة القوة، ما يحد من زخم الذهب مؤقتًا ضمن سياق تحركات الاقتصاد.
(توقعات تحليلية مبنية على بيانات وتقديرات دون توصيات استثمارية مباشرة)
الخلاصة
أسعار الذهب عند 4,916.75 دولار في 17 فبراير 2026 تعكس بيئة سوقية متداخلة بين ضغوط الدولار القوي وضعف السيولة من جهة، وترقب السياسات النقدية من جهة أخرى. القوة الحالية للدولار الأمريكي، مقارنة بوضع العوائد والسندات، تشكل عامل ضغط أساسي، بينما توقعات خفض الفائدة تساهم في دعم الذهب لاحقًا. هذا التقرير يوضح توازنًا بين العوامل الصاعدة والهابطة مع تشديد على أن البيانات القادمة ستكون حاسمة في تحديد الاتجاه القصير إلى المتوسط.

